ابن منظور
78
لسان العرب
يا أَمير المؤمنين ؛ الملفف في البِجاد : وطْبُ اللبن يلف فيه ليحمى ويدرك ، وكانت تميم تعير بها ، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأَحنف بمثله . وبِجاد : اسم رجل ، وهو بِجاد بن رَيْسان . التهذيب : بُجُودات في ديار سعد مواضع معروفة وربما قالوا بُجُودة ؛ وقد ذكرها العجاج في شعره فقال : [ بَجَّدْن للنوح ] أَي أَقمن بذلك المكان . بخند : البَخَنْداةُ كالخَبَنْداة ، وبعير مُبْخَنْدٌ كمُخْبَنْدٍ ، والبَخَنْداة والخَبَنْداة من النساءِ : التامة القَصب الرَّيَّاءُ ، ؛ وفي حديث أَبي هريرة أَن العجّاج أَنشده : قامت تُريك ، خَشْيَةَ أَن تَصرِما ، * ساقاً بَخَنْداةً ، وكَعْباً أَدْرَما وكذلك البَخَنْدى والخَبَنْدى ، والياء للإِلحاق بسفرجل ؛ قال العجاج : إِلى خَبَنْدى قصَبٍ ممكور بدد : التبديد : التفريق ؛ يقال : شَملٌ مُبَدَّد . وبَدَّد الشيءَ فتَبَدَّدَ : فرّقه فتفرّق . وتبدّد القوم إِذا تفرّقوا . وتبدّد الشيءُ : تفرّق . وبَدَّه يَبُدُّه بدّاً : فرّقه . وجاءَت الخيل بَدادِ أَي متفرقة متبدّدة ؛ قال حسان بن ثابت ، وكان عيينة بن حصن بن حذيفة أَغار على سَرْح المدينة فركب في طلبه ناس من الأَنصار ، منهم أَبو قتادة الأَنصاريّ والمقداد بن الأَسود الكِندي حليف بني زهرة ، فردّوا السرح ، وقتل رجل من بني فزارة يقال له الحَكَمُ بن أُم قِرْفَةَ جد عبد الله بن مَسعَدَةَ ؛ فقال حسان : هلْ سَرَّ أَولادَ اللقِيطةِ أَننا * سِلمٌ ، غَداةَ فوارِسِ المِقدادِ ؟ كنا ثمانيةً ، وكانوا جَحْفَلاً * لَجِباً ، فَشُلُّوا بالرماحِ بَدادِ أَي متبدّدين . وذهب القوم بَدادِ بَدادِ أَي واحداً واحداً ، مبني على الكسر لأَنه معدول عن المصدر ، وهو البَدَدُ . قال عوف بن الخَرِع التيميّ ، واسم الخرع عطية ، يخاطب لَقيطَ بن زُرارةَ وكان بنو عامر أَسروا معبداً أَخا لقيط وطلبوا منه الفداء بأَلف بعير ، فأَبى لقيط أَن يفديه وكان لقيط قد هجا تيماً وعدياً ؛ فقال عوف بن عطية التيميّ يعيره بموت أَخيه معبد في الأَسر : هلَّا فوارسَ رَحْرَحانَ هجوتَهُمْ * عَشْراً ، تَناوَحُ في شَرارةِ وادي أَي لهم مَنْظَر وليس لهم مَخْبَر . أَلَّا كرَرتَ على ابن أُمِّك مَعْبَدٍ ، * والعامريُّ يقودُه بِصِفاد وذكرتَ من لبنِ المُحَلَّق شربةً ، * والخيلُ تغدو في الصعيد بَدادِ وتفرَّق القوم بَدادِ أَي متبددة ؛ وأَنشد أَيضاً : فَشُلُّوا بالرِّماحِ بَدادِ قال الجوهري : وإِنما بني للعدل والتأْنيث والصفة فلما منع بعلتين من الصرف بني بثلاث لأَنه ليس بعد المنع من الصرف إِلا منع الإِعراب ؛ وحكى اللحياني : جاءت الخيل بَدادِ بَدَادِ يا هذا ، وبَدادَ بَدادَ ، وبَدَدَ بَدَدَ كخمسة عشر ، وبَدَداً بَدَداً على المصدر ، وتَفرَّقوا بَدَداً . وفي الدعاء : اللهم أَحصهم عدداً واقتلهم بَدَداً ؛ قال ابن الأَثير : يروى بكسر الباء ، جمع بِدَّة وهي الحصة والنصيب ، أَي اقتلهم حصصاً مقسمة لكل واحد حصته ونصيبه ، ويروى بالفتح ، أَي متفرقين في القتل واحداً بعد واحد من التبديد . وفي حديث خالد بن سنان : أَنه انتهى إِلى النار وعليه مِدرَعَةُ صوف فجعل يفرّقها بعصاه ويقول : بَدّاً